هبه العدوي تكتب .. لِبساًَ أم لَبساً ؟

1 sec read

-حضور درس الحاجة، شرط العمل التطوعي في الجامع.
– لفة الطرحة بطريقتنا, لبس عبايتنا.. شرط بذل الوقت في سبيل الله داخل مساجدنا التي نسيطر عليها ونديرها ( بالنظام الإداري الهرمي)..

بالطبع الجملة الأخيرة كانت تحليلي الشخصي لمأساة قومِ لم أكن أعلم عنهم شيئا, سوي أني أعشق العمل داخل أروقة المسجد بين الأطفال.
لم أنصاع باديء ذي بدأ.. لم أصل لتحليل دقيق إلا بعد مرور سنتين.. وخلالهم قررت أن أنصت السمع لهم جيدا حتي أفهم..\
فذاك مسجد الله الجامع لكل خلق الله دون شرط ولا قيد ولا لفة طرحة محددة ولا لبس عباية ولا سماع درس لحاجة, كلامها جميل لأنه كلام عن الصحابة والنبي عليه الصلاة والسلام..ولكن يتخلله الكثير من التركيز علي (رفض المجتمع ) من جهة أو التركيز علي المظاهر وإعلاؤنا -نحن من كن نحفظ كتاب الله- فوق خلق الله ..
قد كان لي نصيب أن أحظي بمراكز في رحلة حفظي لما تيسر من كتابه الكريم, وكان التكريم لنا فحواه وكأننا قد صرنا ملائكة ..
كان قلبي يصرخ بمناجاة الله (علام الغيوب ).. فمن ذا الذي يقول أن من حفظ بضع أجزاء من القرآن الكريم, قد نبتت له أجنحة ملائكة !!
ومن يستطيع أن يجزم ان كلام الله قد دخل قلب هذا الحافظ, فطهره من دنس الشهوات وصار قلبا سليما !!

(2009)

-لو الناس ديه خرجت بره الجامع ده والناس عرفتهم, حيحصل موجة إرتدادية عن الدين لأن لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاه له في الإتجاه .. ربنا يستر ..
كان هذا حديثي مع ذاتي وانا أنطلق كارهه زيي ولفة طرحتي التي أُجبرت عليها ..حاضرة درسا لا أريد سماعه ..
فقط قلبي يتعلق بالمسجد وأحس بمسئوليتي تجاهه ..مدفوعة بفضولٍ جبلني الله عليه منذ وُلدت شغفا للمعرفة وقد كان هدفي وسؤالي لربي واحدا :
-من هؤلاء ؟.. ولماذا يفعلون ما يفعلونه ؟

(2015)

الحجاب مش فريضة ؟! .. كثيرات يخلعن ملابسهن كاملة وليس فقط غطاء الرأس .. هل صار( الإحتشام ) موضة قديمة لا تمت للدين بصلة ؟!

(2012)

المتطرفون الدينيون يعتلون حكم مصرنا..هاهم خرجوا من الجوامع كاذبون بإسم الثورة .. فلأنتظر إذن كما توقعت موجة رد فعل غير مسبوقة في الإتجاه المعاكس للدين .. ذلك أن الكثيرون والكثيرات قد خدعهم أقنعة المتطرفين الكاذبة .

(أمريكا سنة 1946 )

كانت موضة النساء هي الإحتشام و نزول البحر بملابسهن كاملة .. حتي تم إختراع البكيني سنة 1946 ..
وقتها لم تريد أي أمريكية إرتدائه وإحتار صانعه ( لويس ليرد ) في كيفية عرضه !!

(1997)

أعشق الشياكة ككل النساء.. والتي كانت بالنسبة لي متمثلة في إختيار ملابس بسيطة لا يلبسها غيري ..
أضع الإكسسوارات التي تعطي دوما للملابس طعما خاصا مميزا .. أري تعارضا بين كوني إستايل وبين كوني محجبة .. لا أريد أن ألف طرحتي كأمي أريد شيئا مبتكرا . .
أصلي الفجر وأدعو ربي أن الخطوة التي قررتها بان أتحجب (بمصطلحنا وقتها ), تزيدنني تألقا وجمالا وأن أظل كما كنت طوال عمري ( إستايل ).. كان الشتاء يهل علينا بنسمات برودته ..إبتكرت موضتي الخاصة متمثلة في ( بوت ) معه جيب ميدي وإسكارف بدلا من الطرحة إدخلها في (الهاي كوول ) .. ها أنا إبتكرت ستايلي الخاص المحتشم .. صممت موضتي الخاصة ..
كنت أحب أن ألبس ( البايديهات) المفتوحة .. وقتها قررت الإحتشام فقط ارضاءا لضميري الداخلي وحبا في أن أكون عقلا جميلا وليس جسدا فاتنا ..

-قمر يا هبه في الحجاب ..

ذلك كان صوت أصدقائي ..تزداد سعادتي بإقدامي علي تلك الخطوة الجريئة بالنسبة لي أشعر كما لو أن الله يثبتني من خلالهم, فلم تكن المحتشمات في وقتنا هذا كثيرات .. ولكن بإتمام الالفية صار أغلب مدرج كلية الصيدلة محجبات ..
لا أحب مصطلح (حجاب).. فإحتشامي لا يحجبني الحياة, بل اراه كإنسانة عادية لا تعلم الفقه .. مكمل لرحلة حبي لربي ..
كان وقتها كل أصدقائي بلا إستثناء غير محجبات ولم أكن أهتم لا لحجابهن ولا لغيره .. تركيزي فقط علي ربي ونفسي وضميري الحر ..

( فكل إنسان حر في حياته ) .. ذلك كان ومازال شعار حياتي .. الذي أراه أساسا للحياة الحرة المنضبطة بضمير أفرادها الأحرار ..

(2013)

التخلص من المتطرفين الدينيين في الحكم .. الحمد لله .. جاؤا وذهبوا .. ولكنهم ألبسوا دين (لا إكراه في الدين ) زيهم اللعين (بإكراههم لخلق الله أجمعين ) علي متطلبات جماعتهم المتطرفة وليس حتي علي صحيح الدين ..

(2016)

بداية الموجة الإرتدادية .. منطقيا هي طبيعية .. الغير منطقي هو كمية السيدات التي سارت خلف التطرف الديني والتي الآن تسير خلف التطرف اللاديني ..
عزيزتي المراة المصرية الست الجميلة محتشمة أم لا .. مرتدية البكيني أم التانكيني أم البوركيني ..
كوني عقلا حرا .. وقلبا حرا ..حتي تختاري لنفسك طريقك بإرادتك الحرة ..
لا تسيري في ركاب هؤلاء ولا هؤلاء ..فعّلي قراراتك بعد تحرّي أمرك و إعمال عقلك وقلبك ..
فإنتِ إن أردت إحتشاما كان لله .. وإن لم تُريديه فهو أيضا لله ..
فذلك قلب قطع مئة ميل ..وذاك قلب هو في رحلة المئة ميل في طريق الله ..
والإثنان في النهاية سيصلون لمحبة الله الذي وحده يعلم القلوب السليمة والتي هي أساس الدين وصحيحه ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..(إلا من أتي الله بقلب سليم ).. صدق الله العظيم ..
لا تسيري خلف غيرك أبدا.. 

كوني إمرأة حرة ..

والسؤال للتيارين المتطرفين :

لماذا يشغلكم إلي هذه الدرجة لباس المرأة ؟
وهل إذا لبست الست حتبقي الناس متدينة ؟
وإذا خلعت الست حنبقي بدأنا طريق التنوير ؟
إعطني عقلا حرا .. أجيبك به أن كلا التطرفين إنما كان تركيزهم علي ملابسنا ناجما من أنهم لا يروننا أمامهم سوي متعة جسدية ..
اعلموا أن قوة تحملنا لسخافاتكم ستظل مستمرة ..فيوما ما لفظنا في ثورتنا المتطرفين الدينيين والآن نحن نلفظ دعاة التنوير الكاذبين !!
فأنتَ إن أردت بي كإمرأة تنويرا, كان تركيزك سيكون علي تنوير عقلي بالحكمة وقلبي بالإنسانية ..

أيها المتطرفون يمينا ويسارا :
لا تسفهن أبدا من عقلِ إمرأة ولا من قلبها ..ذلك أننا إن تمّ عقلنا وسلم قلبنا, قل لمصرنا انت الآن علي طريق الحضارة .
المسألة إذن ليست ( لِبساً ), بل  ( لَبْساً ) داخل عقول مريضة دأبت علي النظر لنون النسوة علي أنها مجرد (شهوة )!!
وهل تُبنَي الأمم المتحضرة إلا بعقل وقلب إمرأة حرة !!

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox