هبه العدوي تكتب .. قوانين فضة المعداوي الأربعة

3 sec read

-ولا يا حمووو التمساحة يالاا

من منّا لا يتذكر جملة فضة المعداوي الشهيرة ؟ ..

كانت رمز صاغه لنا المبدع أسامة انور عكاشة تعبيرا عن كل قيمة تغتال الجمال .. تصويرا لكل قبح من حولنا يقتل فينا الإنسان .. ويرسخ لقانون البلطجة ..واللي تغلبه العب به والبقاء للأقوي ..

قانون فضة صار لهذا الزمان قانونا ..بعد أن كان في ثمانيناتنا الجميلة مجرد إستثناء او قل جرس إنذار ..لم يلتفت أحد له ..

قل لي عزيزي المصري كيف تكون شخص ضمن منظومة قوانين فضة المعداوي وتحافظ علي روحك حية ..

كونك ضمن تلك المنظومة, يعني أن تصير  أولا (بلطجيا ) .. ثم  ( زومبي مصاصا للدماء  ) .. فالبرمجة التي سيتبرمج عقلك عليها –مهما كانت ثقافتك او مبادئك – أنك ستنجح فقط إن صرت ضمن قوانين فضة .. فقط إن أصبحت زومبي ..

وتسألني وما هي تحديدا قوانين فضة الفكرية؟؟

التي آلت بها وبكل من يتبع قوانينها ان يصير مثلها ( زومبيا ) !!

1- خليك إنسان متسلط ..

إصنع لنفسك هرمك السلطوي .. قف فوقه .. نادي في الناس بأعلي صوتك :

-إسمعوا كلامي أنا بس .. أنا ربكم الأعلي .. كن أكثر غلظة .. أكثر تجهما ..تلك هي القوة ..

إتبع معهم مبدأ العصا والجزرة .. هم كالدواب يحملون أسفارا .. ومنذ متي ومن ملك عقل دابة هو قادرا علي الحركة دون العصا او الجزؤة ..هكذا أنت كفضة ..

لا تنسي ان تحافظ علي مناخ منغلق لا تسمع فيه سوي لصوتك فقط ..

2-تملّك فأنت الحكم .. إحكم علي كل من تتعامل معهم..

وبلسانا لاذعا إسخر من شخوصهم ..أنت وحدك تملك كل المعرفة ..أنت وحدك تملك كل الإستطاعة ..

انت المَلِك .. كل من وما حولك هو مِلْك لك .. لا قيمة لشيء أمام قيمتك ..لا قيمة لإنسان ولا لروحه الحرة امام قيمة كل ما هو مادي جاف خالي من الروح ..

فمن ماتت روحه, يَسْهُل بالنسبة لك تَملُّكُه.. والعكس بالعكس..

3-صنّفهم..

ها قد حان أوان التصنيف .. أيها الملك العظيم..

فهم حيوانات لا يعلمون كيف تكون الإدارة الصحيحة إذا ما خالفوا رأيك ..الذي هو الرأي الوحيد الصحيح .. 

وهم عمال ..تملؤهم القذارة لا يستحقون الحياة ..

وهم من القرية ..رائحة طينهم تزكم أنفك الإرستقراطية

وهم من المدينة .. حيث أصوات الخلاعة تنادينا ..

هم ذو توجه محافظ ..إذن هم رجعيون..

هم ذو توجه لبيرالي .. إذن هم متسيبون..

صنّف كل من يخالفك  تصنيفا ما ..يِسهُل معه تشييء إرادته ..

4 إرفضهم..

إرفض حتي وجودهم بكل قوتك .. إفصلهم من عملهم .. هاجمهم في عقر دارهم .. إهدم المعبد فوق رؤوسهم ..

من ليس معك أيها الملك هو ضدك ..

فيلا أبو الغار يجب أن تُهدم ..لأن لا  قيمة لجمالها أمام زكائب أموال فضة .. 

لا قيمة لجمال الإنسانية  أمام المادية .. تلك أشياء مثالية بالية ..

وقفت أمل صبور وهشام أنيس ومفيد أبو الغار  كأبطال للرواية أمام بلطجة فضة وقوانينها .. لم يرفعوا أبدا رايتهم البيضاء ..

قاتلوا كالفرسان صفا واحدا توحدهم القيم الإنسانية النبيلة, من أجل بقاء الروح وجمالها .. 

عزيزي القاريء ..

صحيح فضة المعداوي كانت مسلسلا, لكني أري ان مازال عرضه مستمرا علي مسرح حياتنا ..

تختلف الشخوص وتتغير الاماكن والسيناريو والحوار لكن بالفعل ( الحكاية لسه مخلصتش ) ..

وأتسائل :

هل (الراية لسه مترفعتش )؟ 

أم إن (تتار الزمن الأغبر ) قد تضاعفت أعدادهم ودفعوا (ببلدوزرات قبحهم ), فقط عندما تأكدوا ان الراية البيضا قد رفعها كل من يملك قلبا وروحا وإنسانية ؟؟

عندكا تأكدوا اننا قد صرنا  ( بقايا  ) أُناسي متبعثرة, لا تقوَي علي شدّ بعضها بعضا ؟؟ 

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox