نظرة جديدة

0 sec read

من أكثر ما انتشر بيننا مؤخراً قيام أناس كثيرون باتخاذ عادات وطبائع غريبة علينا لو لم نعهدها في مجتمعنا من قبل، والمشكلة الأكبر هي أنه تقليد أعمي حيث لا يعي الناس ما يفعلونه، بل إنهم يقلدون ما يرون بدون تفكير وللأسف قد أدخل هذا عادات وظواهر سيئة كثيرة لمجتمعاتنا.

ينبغي أن نعيد هيكلة تفكيرنا، وأن نراجع رسالتنا في الحياة، أن نراجع أهدافنا التي تخلينا عنها وأحلامنا التي دفنت داخلنا وسط هذا تقليدنا للآخرين، يجب أن نستقل بذاتنا وتفكيرنا وأن نتدبر في كل ما حولنا من جديد.

في هذا السياق قال ابن خلدون: إن المغلوب مولع دائما بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه وسائر أحواله وعوائده، والسبب أن النفس تعتقد الكمال فيمن غلبها فتنقادُ إليه، فللأسف نحن بفعلنا هذا نجعل من أنفسنا مهزومين وتابعين للآخرين، وما يجب هو أن نتمسك بخلقنا وعاداتنا التي تربينا عليه، بل والأصح أن نتفكر ونتدبر في أحوالنا بين الحين، والآخر فنحدد ما هو مزموم فينا وما هو ممدوح، ونعمل على الإصلاح من نفوسنا وتهذيبها حتى لا تُزلل أقدامنا في حين غفلة منا.

هل نتذكر أهادفنا؟ هل نعمل على تحقيق ما نريد أن نصل إليه؟ كل هذه تساؤلات تغافلنا عن إجابتها رغم أهميتها، فإلى متي نتناساها، إلى متي نغض البصر عن حالنا وأحوالنا، متي سنغير من أنفسنا وننظر نظرة جديدة لما حولنا.

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox