المنسي ؟!!

0 sec read

واحد من أعظم افلام عادل امام ووحيد حامد كان فيلم “المنسي” والحقيقة اني اول ما بقرا علي الافيش اسم عادل امام ووحيد حامد وشريف عرفة بعرف اني هتفرج علي فيلم عظيم بكل ما تعني الكلمة…..مفيش حد مننا يقدر ينسي الارهاب والكباب ولا طيور الظلام او اللعب مع الكبار او النوم في العسل

بس المنسي ليه معزة خاصة في قلبي انا الحقيقة معرفش اشمعنا المنسي , بس يمكن اسم الفيلم هو اكتر حاجة عظيمة في الفيلم اعظم حتي من اداء كرم مطاوع في مشهد النهاية

يمكن الميزة اللي في افلام وحيد حامد هو انه دايما بيخليك تشطح ونمطح بخيالك كدة وتستنبط رسايل من الفيلم ممكن متكونش وردت علي دماغ وحيد حامد اصلا , واللي انا استنبطه من الفيلم ان المنسي مش مجرد فيلم ولا قصه بتحكي عن صراع ابدي بين الرأسماليه والاشتركية , وحيد حامد في الفيلم كان عاوز يفكرنا بالمنسيين اللي هما كتير اوي , اللي ممكن تكون انت واحد منهم او انا واحد منهم او عم عبده البقال مهو ممكن يكون منسي برضوا

واحد من المنسيين دول كان سليمان خاطر , والحقيقه ان انا قبل ما اسمع عن سليمان خاطر كان جوايا حبه تعاطف لحسني مبارك بحكم سنه و انجازاته وكدة , بس بعد ما سمعت عن سليمان حبه التعاطف اللي جوايا راحوا مع اخر تنهيدة وانا بقرا اخر فصل في قصه البطل سليمان خاطر , والحقيقه ان كل اللي اشترك في الجريمه اللي تمت بحق سليمان كان لازم يتحاكم بتهمه الخيانه العظمي , وهما اللي يتعدموا مكان سليمان وفي الاخر نقول عليهم انهم انتحروا لانهم عندهم خلل عقلي , وساعتها ومش هنبقي بنكذب لانهم فعلا عندهم خلل عقلي….

عزيزي القارئ لو كنت متعرفش اصلا مين هو سليمان خاطر فأليك قصته واحكم بنفسك مين اللي عنده خلل عقلي…..هو ولا هما ؟؟

الاسم : سليمان محمد عبد الحميد خاطر

محل الميلاد : محافظة الشرقية

تاريخ الميلاد : 1961

سبب الوفاه : ؟؟؟؟

اول ما فتح سليمان عينه علي الدنيا ووصل لتسع سنين زرعت إسرائيل كرهها في قلبه وقامت بضرب مدرسة بحر البقر وقتلت اكتر من تلاتين تلميذ من صحابه وزمايله قدام عنيه ، ومن هنا اتربي سليمان علي ان إسرائيل هتفضل طول عمرها عدو وعمرها ما هتبقي حبيب…..حلف سليمان من يومها ان دم صحابه هيفضل في رقبته ليوم الدين . وقامت الحرب وانتصرنا علي اليهود وسليمان لسه منسيش دم صحابه ، وخلص كلية الحقوق وراح لتأدية الخدمة العسكرية “الاجباريه” ومع انها اجبارية الا انها كانت بالنسبه لسليمان حلم بيحلم بيه من وهو عنده تسع سنين عشان ياخد حق زمايله اللي اتقتلوا قدام عنيه (وبالمناسبه حادثه سليمان كانت السبب الرئيسي في تغيير شروط الالتحاق بالأمن المركزي لأنه كان بكلية الحقوق ومن بعدها أصبح ممنوع تجنيد المتعلمين في الأمن المركزي ، وطبعا احنا عارفين ليه )

وفي ليله(5 اكتوبر) 1985 وهو بيقوم بنوبة حراسته المعتاد عليها كل يوم على هضبة بمنطقة رأس برقة بجنوب سيناء ، اتفاجأ سليمان بمجموعة من الإسرائيليين بيحاولوا يتسلقوا الهضبه وكان عددهم ١٢ منهم ستات بالبكيني ورجاله عريانة وأطفال صغيرين… قام سليمان ووفقا “للقانون” ضارب كام طلقه تحذيرية عشان البهايم يخافوا ويرجعوا الا انهم قرروا انهم يكملوا في تسلق الهضبه لسبب لا يعلمه إلا الله وهنا قرر سليمان انه يطلق عليهم النار وفقا “للقانون” وبالمناسبه يعني التعليمات كانت واضحة وهي انه ممنوع عبور أي شخص سواء مصري او اجنبي من انه يعبر المنطقة المحظوره دي !

بعدها راح سليمان مسلم نفسه ، وبدل من مكافئته اتحول بسرعة البرق للمحاكمه العسكرية وده طبعاً وفقا لدولة محكومة بموجب قانون الطوارئ . فشلت كل المحاولات المُستميتة من المعارضة ومن المحامين لمحاكمة سليمان امام قاضيه الطبيعي ، ولكن بما ان سليمان عايش في دوله محكومة بموجب قانون الطوارئ تم رفض كافة الطعون المقدمة وبدأت بالفعل محاكمة سليمان امام المحكمة العسكرية.

واثناء التحقيقات حكي سليمان كل اللي حصل في اليوم ده وقال :

(كنت على نقطة مرتفعة من الأرض، وأنا ماسك الخدمة ومعايا السلاح شفت مجموعة من الأجانب ستات وعيال وتقريبا راجل وكانوا طالعين لابسين مايوهات منها بكيني ومنها عرى. فقلت لهم “ستوب نو باسينج” بالإنجليزية. ماوقفوش خالص وعدوا الكشك، وأنا راجل واقف في خدمتي وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه سواء مصري أو أجنبي. دي منطقة ممنوعة وممنوع أي حد يتواجد فيها، وده أمر وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية، وكل اللي تورينا جسمها نعديها. (وذلك في إشارة منه إلى حادثة كانت ما زالت حديثة حين استطاعت امرأة صهيونية أن تتحايل بالعري على أحد الجنود في سيناء، وتحصل منه على تردد أجهزة الإشارة الخاصة بالأمن المركزي هناك بعد أن ادخلها الشاليه المخصص للوحدة).

قبل أن ينطق المحقق بأمر قال لهم أخيراً ..” أمال أنتم قلتم ممنوع ليه .. قولوا لنا نسيبهم وإحنا نسيبهم”)

وفي محضر التحقيق اتسأل سليمان عن سبب تعميره للسلاح دايما ؟؟

رد سليمان وبكل بساطة وقاله : لأن اللي يحب سلاحه يحب وطنه ودي حاجة معروفة واللي يهمل سلاحه يهمل وطنه .

وسأله المحقق عن سبب حفظ رقم سلاحه ؟

رد سليمان وقاله : لأني بحبه زي مصر تمام .

وفي رساله من السجن كتب أنه عندما سأله أحد السجناء “بتفكر في إيه”؟ قال : “أفكر في مصر أمي، أتصور أنها امرأة طيبة مثل أمي تتعب وتعمل مثلها، وأقولها يا أمي أنا واحد من أبنائك المخلصين .. من ترابك .. ودمي من نيلك ، وحين أبكي أتصورها تجلس بجانبي مثل أمي في البيت في كل إجازة تأخذ رأسي في صدرها الحنون، وتقول: «”لا تبكي يا سليمان، أنت فعلت كل ما كنت أنتظره منك يا بني”».

في المحكمة قال سليمان خاطر : «”أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه .. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم”

ولما صدر الحكم ضد سليمان وقرر القاضي ان يحكم عليه بالاشغال الشاقة المؤبدة قال سليمان : «”إن الحكم ده ، هو حكم ضد مصر، لأن جندي مصري أدى واجبه”» ثم التفت إلى الجنود الذين يحرسونه قائلاً : «”روحوا واحرسوا سينا.. سليمان مش عايز حراسة”».

وبعد صدور الحكم الظالم ده علي سليمان قررت اداره السجن نقله المستشفي بدعوي معالجته من البلهارسيا وفي يوم ٧ يناير ١٩٨٦ قام النظام بفعلته الوقحه ، ومكتفاش النظام بإنه يزهق روح بريئه ده كمان اطلق مخبرينه في الصحافه يزيعوا خبر قتل علي سليمان علي انه هو اللي انتحر وان انتحاره ده بسبب انه عنده خلل عقلي ما ولما دخل اهله عليه عشان يلقوا نظرة الوداع لقوا اثار للتعذيب وضوافره متكسرة ، قدم اهل سليمان طلب للحكومة من اجل تشريح جثته واترفض الطلب ، وراح سليمان ضحية لنطام جبان , راح لاجل ما ترضي عننا أمريكا وإسرائيل ، راح العاقل لاجل ما يسيب لنا احنا المجانين.

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox