متلازمة ستوكهولم

10 sec read

 ما الذي يدفع الضحية أن تتعاطف مع جلادها ؟ 

  لماذا  تتعاطف الشعوب مع جلاديها ، هل يصنع القهر المستحيل ؟ 

   في السويد في العام 1973م كانت هناك  حادثة اختطاف من مجموعة من اللصوص علي بنك كريديتبانكين ، و قاموا برهن موظفين البنك لمدة ستة أيام ، و كانت المفاجأة أن الموظفين 

بعد الافراج عنهم دافعوا عن خاطفيهم ، ورفضوا أن تقبض عليهم الشرطة 

 

   و من هنا بدأت  ( متلازمة ستكهولوم ) 

   

  المعرضين لمتلازمة ستكهولوم هي مجموعات مختلفة فالطوائف المقمومعة سياسيا و اجتماعيا في بعض الدول تعد مثالا بارزا  للمتلازمة ، كذلك  السجناء و المعتقلين 

 و أيضا  الأطفال المقموعة ، و النساء المعرضات للعنف الأسري من أبرز الطوائف ،  و الأشخاص المعرضة للمتلازمة  . 

     من ابرز التفسيرات للظاهرة ، و التي ذهب إليها علم النفس التطوري هي  إن العقل الباطن للضحية بيشعره بضرورة طاعة الشخص الذي سبب القمع ، و ذلك كي يتجنب أذاه 

و بالتالي و في وسيلة دفاعية من العقل الواعي في أنه يبدأ ليس فقط في طاعة القامعين ، لكن أيضا يبدأ في التعاطف معهم . 

   الغريب في  الأمر هي أن تتحول الضحية لجاني في حق نفسها ، و مجتمعها عندما ترفض  أي محاولة لتغغير هذا الواقع المقموع ،  بل و مواجهة من يحاولون القيام بأي تغيير 

فقد تحول الأمر إلي أنه قامع معروف خير من عدل في الأفق البعيد ! . 

   من أشهر الأمثلة علي متلازمة ستوكهولوم باتريسيا هيرست (Patricia Campbell Hearst)، ابنة أحد رجال الأعمال الأمريكيين الأثرياء، قام مسلحون يساريون باختطافها عام1974، عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، حيث طلبوا من والدها توزيع حصص غذائية بقيمة أربعة ملايين دولار أمريكي على المحتاجين، فقام بذلك بالفعل، إلا أن باتريسيا أعلنت بتسجيل صوتي بعد شهرين أنها انضمت إلى مجموعة جيش تحرير السود، التي خطفتها!، كما اشتركت معها في عمليات عدة، حتى تم القبض عليها بتهمة السطو المسلح عام1976، كما حكم عليها بالسجن خمسة وثلاثين عاماً، ليتم العفو عنها وإطلاق سراحها عام2000. 

 

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox