المضادات الحيوية وتأثيرها على تغييرات سلوك الإنسان.

4 sec read

لاشك أن اكتشاف ( ألكسندر فلمنج ) للمضادات الحيوية أو البنسلين بالعام 1928 ، و الذي لم يحدث التأثر المستحق في البداية ، فقد فشل العالم الاسكتلندي في التسويق للفائدة الطبية التي توقعها لعقاره الجديد من الجيل الأول للمضادات الحيوية ( البنسلين _ Penicillin ) ، حتي نجح اثنان من الباحثين الإنجليز و هما هوارد فلوري و أرنست تشين في اكتشاف التأثير العلاجي ، و اللذان اشتركا معه في الحصول علي جائزة نوبل في عام 1945 في اكتشاف التأثير العلاجي للعقار الجديد علي الإنسان في العام 1941 ، بعد عشرين عاما من اكتشاف فليمنج 

  ربما يشبه فليمنج في ذلك رائدا اخر في العلم كادت جهوده أن تضيع دون أن تظهر و هو مندل رائد علم الوراثة ، الذي أرسل ورقته البحثية عن التجارب التي أجراها إلي داروين لكن الأخير لم يعرها اهتماما . 

   

 

منذ ذلك الحين و التطبيقات علي المضادات الحيوية ، و الصراع الحيوي الدائر بين أجيال من المضادات الحيوية ، و بكتريا لا تنتهي ، و خصوصا مع سوء استخدام الإنسان للمضادات الحيوية دون استشارات طبية ، و هو ما أنتج ظاهرة ( Bacteria Resistance ) ضد مختلف أنواع المضادات الحيوية ، و هي تحدي القرن الحالي و التي من الممكن أن تسبب انتهاء للحرب الدائرة لصالح البكتريا للأبد ، و ينهي حياة الكثيرين حيث يبدو أن تلك الأجيال من البشرية قد نست حينا كانت العدوي البكترية و الفيروسات مثل الانفلونزا تقضي علي بلدان كاملة قبل المضادات الحيوية مثل الانفلونزا الإسبانية التي قضت علي أعداد من البشر تفووق تلك التي قضت عليها الحرب العالمية الأولي . 

 

 

إلا أن الجديد في تأثيرات استخدام المضادات الحيوية هو ما كشفته ورقة بحثية جددة في كندا عن تجربة قام بها الباحثون علي الفئران للربط بين التأثيرات السلوكية طويلة المدي لاستخدام المضادات الحيوية علي أجنة الفئران ، و خصوصا في حالة استخدام الأم للمضادات الحيوية في أثناء الحمل . 

 حيث أجريت التجربة علي عدد من الأمهات الحوامل في الفئران ، و ذلك بتقسميهم إلي ثلاث مجموعات حصلت إحداهما علي مياه فقط ، بينما حصلت المجموعتين الاخريين علي مضادات حيوية في الغذاء . 

 

و كانت نتائج تلك التجربة هي ظهور اضطرابات و تغيرات سلوكية في الأجيال الناتجة من الفئران في تلك التي حصلت علي مصدر للمضاد الحيوي ، مثل البنسلين وذلك علي المدي القصير 

 جيث زادات أعراض القلق ، و كذلك زياد التوتر في تلك التي حصلت علي مصدر للمضاد الحيوي في الأمهات و ذلك علي الجيل التالي لها ، و قد أطلق الفريق المسئول عن البحث التحذير من احتمالية أن تكون تلك الظاهرة في استخدام المضادات الحيوية إحدي الخصائص التي قد تواجه الأجيال القادمة في الإنسان ، حيث أضحت أمراض مثل القلق و التوتر و الاكتئاب أمراض العصر الحالي ، و بتلك الطريقة نضمن أن تكون الأعراض التي تهدد المستقبل أيضا . 

 حيث تزداد الحاجة الملحة للاستشارات الطبية عند استخدام المضادات الحيوية ، بمختلف أنواعها 

 حتي نتجب أن تتغلب البكتريا تماما علي الإنسان في معركة البقاء . 

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox