سويت نوفمبر – الدقي

1 sec read

سويت نوفمبر ..

يبدو أن نوفمبر هذا العام حلو سكر زيادة. والحلو مضى سريعًا. اليوم أكتب في نهايته آخر اللحظات الحلوة التي مرت عليّ. في الـ 28 من نوفمبر كنت في رحلة قصيرة وهادئة للقاهرة. كانت وجهتي للدقي – ميدان المساحة. أكثر الأماكن الهادئة التي زرتها في القاهرة حتى الآن. في الطريق للقاهرة؛ صحبتني رواية “شيفرة بلال” في هذه الرحلة. لمدة ساعتين ونصف ذهبت في رحلة أخرى داخل هذه الرواية التي جعلتني أتوقف كثيرًا وأتفكر في حروفها وكلماتها. (سأكتب عنها قريبًا).

إضاءات

إلتحقتُ بـ إضاءات في الـ 18 من أغسطس عام 2016 في باب علوم وتقنية في الموقع. عملي فيها عمل حر، وهذا لا يتطلب مني النزول يوميًا لمقر العمل. لكن الـ 28 من نوفمبر هذا العام كان مميزًا جدًا. لأول مرة عملت ليومٍ كامل في مقر العمل. الجو العام هادئًا جدًا، جميلًا، مرتدية سماعتي الحمراء الكبيرة التي تأخذني في عالم آخر دائمًا. هذه المرة لم استمع لأغانيّ المفضلة؛ بل كنت أكمل مذاكرة إحدى الدورات الصحفية التي بدءتها. أجواء العمل المكتبي في مقرات العمل رائعة؛ شرط أن تكون قريبًا منها

معهد جوته

سمعت عن المعهد منذ فترة طويلة ولم أزره يومًا. ومن حسن حظّي تقريبًا؛ استضافني المعهد في مناقشة سابقة ضمن فعاليات مهرجان الأفلام العلمية؛ الذي عقده في كلية الهندسة في جامعة القاهرة بداية شهر نوفمبر؛ كوني مُدونة في المجال العلمي. واليوم الـ28 من نوفمبر؛ كان هو الهدف الرئيسي لزيارة القاهرة هذا اليوم. 

زيارتي كانت تلبية لدعوة من المعهد لحضور مناقشة في مجال الكتابة العلمية بعنوان «دور العلم في المجتمع» في مقر المعهد في ميدان المساحة في الدقي؛ بحضور شخصيات بارزة في المجال أبرزهم «يورج رومر» رئيس القسم العلمي في مجلة «دير شبيغل الألمانية». أكد «رومر» على ضرورة توفر الصحفيين العلميين بكثرة لمواجهة موجة “الجهل” المجتمعي التي تطال شخصيات في مناصب عليا. وبرغم أهمية مناصبهم؛ إلا أن ثقافتهم العلمية تكاد تكون معدومة. حضرت المناقشة لمدة ساعتين تقريبًا برفقة شخصين عزيزين عليّ؛ والتقيت بالعديد من الأشخاص هناك من مدراء المعهد. يبدو أن الوقت قد حان لأتعلّم الألمانية! 🙂

من اللحظات السعيدة التي يجب أن أسجلها؛ هي أن مسؤولة القسم الثقافي في المركز السيدة مارتينا تعرفت عليّ بمجرد أن ذهبت إليها لألقي عليها التحية. عبّرت بحب عن امتنانها لتلبيتي الدعوة لحضور المناقشة. كم أحب لغتها العربية كثيرًا!. التقيت أيضًا الدكتور محمد يحيى نائب رئيس الاتحاد العالمي للصحفيين العلميين، وجرى بيننا حديث قصير لمدة 10 دقائق تقريبًا، لكن محتواه أكبر بكثير. أشاد بما أفعله بالطبع في التدوين في المجال العلمي، وأعطاني بعض النصائح الهامة بخصوص هذا المجال. أقول دائمًا أن هناك 10 دقائق مهمة في حياة كل شخص يمكن أن تغيرها للأبد؛ وهذه إحداها! 

في التاسعة مساءً مضيت في طريق عودتي للمنصورة، لم يكن هناك شيء مميزًا عدا أن الوقت متأخر بعض الشيء. اختتم شهر نوفمبر بيومٍ وتجربة رائعة، وبالرغم من عدم وجود تفاصيل كثيرة أكتبها عن هذا اليوم؛ إلا أن هناك لحظات لابد أن نذكرها ونتذكرها دائمًا بحلوها ومرّها. ديسمبر سيطل قريبًا؛ وربما هناك لحظات كثيرة ستحجز مكانها في سجل العام 2017 قبل رحيله.

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox