منكِ و إليكِ أعود

0 sec read

تستعرُ النيران فى قلبى كحطب محرقةٍ كلما نَبشتِها بنظراتكِ تزدادُ اشتعالًا، فيا ويلي من بريق مقلتيكِ الذي يكاد يسلب لُبي ويسكنه الجنون.

بريق الشرقيةِ ذاك الذي يسكنُ عيناكِ كان وطئهً على قلبي أشد، ربما كان الاستيقاظ الموجعُ من الخدرِ العشقي، و لربما كان أنين الوحدة فى قلبكِ، أو لعلهُ قوة اصراركِ على صُنع المستحيل ..

بطريقةٍ أو بأخرى أيًا كان ما يعنيه .. فإنك الأنقى على الاطلاق .. تماما كالشمس!

أتذكرين حين قلتي لي “لا يوجد ما يسمى بخاطفةِ الرجال فلا يمكن عتاب امرأة على ذنب لم تقترفهٌ يداها، بل عاتب من سمح لقلبه بخيانة من يحبه، فكيف لذكر قد تغلغلت فيه جذور الرجولة الشرقية أن يهجر امراتهُ لأجل أُخرى”

أيقنت اليوم أن كلماتك أصابت قلب الحقيقة بالرغم من بسمة السخرية التى افتعلتها ملامحى حينئذ.

أتعلمين على الرغم من هجرى لك إلا أن الخوف لا يزال يبث جذوره في قلبي .. ربما كان الإفاقة المتدرجة من خدر النشوة الذي اجتاح روحى فى هجرك لأجل أخرى.

إن تردد نغمات الخيانة فى عقلي كان أشد وطئا على قلبي من فقدان العشق الذي تأججت جذوره فى قلبك، ذلك الخدر العشقي الذي جعلك أسيرة مرفأ الانتظار، ذلك المرفأ الذي حُملتى كثيرا على هجره ولكنك كنت تُملين لنفسك أن الانتظار لأجلى أشد هونًا من الهجران الأبدى .. حتى أسقطتك فى بئر الخيانة، تلك الخيانة التى اقترفتُها، تلك الجريمة التى أصبح يعاقبنى عليها غيابك كل يوم ألف ألف مرة.

لطالما علمتِ بأن العزلة ما كانت يومًا تروق لي غير أنها اليوم أصبحت رفيقتى بدونك، فليشهد الزمان أني قد بلغت من السيل الزُبد بكلماتك التى يلاحقنى صداها فى كل زاوية أختبئ فيها من هذا العالم.

لطالما قلتِ “ويل لقلبٍ من براثين الخيانة حين تنصب باسم الحب زورًا وبهتانًا، ويل لخائن نقض العهد من بعد ما امتلك من الروح مثواها، ومن القلب هواه” كيف لهمسات الحنان فى صوتك حين قُلتها أن يسكنني صداها كأنين ناى عزفه درويش تحت ضوء القمر .

أي عشق هذا الذي تأجج فى قلبي بعد رحيلك، لم أكن أعتقد يوما أني قد أُحبك لهذا الحد ..

أحقا حُبك وليد الوجع الذي خلفتِه ورائك أم أني بحق منكِ وإليكِ أعود .

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox