ذكرياتى معها

4 sec read

   أشتاق اليها أشتاق الى لمسة كفيها الحنونة..أشتاق الى بسمتها العذبة..أشتاق الى مزاحها الجميل فى قربى..معها أشعر بالأمان تضمنى اليها فيغمرنى حبها وحنانها..شوق يدفعنى لأراها ….إنها أمى الذكرى التى لا أستطيع أن أنساها… أمى أول كلمة نطقناها..وأحلى كلمة رددناها..سبحان الله لم أرى فى حياتى حبا كهذا الحب…ولم أرى عشقا كهذا العشق…هى سلة فواكه جمعت أطيب الثمار هى بستان صدق توج بأجمل الأزهار…تُرى ما الذى جعلنى أُحبها كل هذا الحب،بل ما الذى جعلها تحبنى كل هذا الحب…لم أقدم لها مالا..ولا جاه…ولا سلطان، بل أذيتها كثيرا وهى مع ذلك ترانى أغلى ما لديها..تملك قلبا يختلف عن كل القلوب..قلبا يحمل العطف والحنان..قلبا يحمل الشفقة والرحمة..قلبا يحمل الفضل والإحسان..قلبا ما عرف غلا ولا حقدا ولا ضغينة..كم تحملت عنى من مصائب وألآلآم وابتسامتها لا تفارق شفتيها..كم طعنت بالحزن فى صدرها وثباتها أعظم من ثبات الجبال..كم سهرت من أجلى …كم تألمت من أجلى كم تعبت من أجلى كم زرفت الدموع من أجلى ،كم تألمت قدماها من أجلى …كم إصطلى جسدها بالحزن من أجلى..كم…وكم…وكم…ولسان حالها يقول خذ منى دروسا يا صبر…والله إنها رمز حب ووفاء…وعنوان تضحية وإخاء…وتاج صدق ووفاء…تنس نفسها لتتذكرنى…والله ما عرف قدرها إلا الله حين جعل النظر الى وجهها عبادة..وحين ربط حقه بحقها وشكره بشكرها…وحين جعل الجنة تحت أقدامها..ومع ذلك أرى كثير من الأبناء يعقونها بل وينتظرون أيضا موتها…سبحان الله كيف يحتمل الإنسان فراق أمه التى تلقته نطفة لا ترى،وتشكل فى أحشائها خلية خلية،وتكون عظمه من دمها،ولحمه من حلو لبنها…أمك التى لم يلز لها طعام ولم يهنأ لها مقام حتى تراك ملئ السمع والبصر..كم آثرتك على نفسها مع الخصاصة…والله إننى لأعجب ممن يظهرون على وسائل الإعلام يتحدثون عن علم الإجتماع وتنظيم الأسرة وعلى الجانب الآخر ترقد أمهاتهم فى دور العجزة والمسنين….أسألكم بالله من ذا الذى قد يسد الفراغ التى تتركه الأم وهى التى لا ترى الحياة إلا من خلالك والسعادة إلا بوجودك بل وحتى يوم عققتها ردت جفائك بحبها ونسيانك بسؤالها عنك…ولكن قسما بمن قارن عبادته بالإحسان اليكِ ليدفعن الثمن ولو بعد حين والجزاء من جنس العمل…فيا من لازالت امك باقية فالزم قدميها فثم الجنة فسيأتى يوما ولن تراها…ويامن فقدت أمك إبكى على فقدها فقد أغلق عنك باب من أبواب الجنة فأسأل الله أن يرحم امهات المسلمين وأن يرزقهن الفردوس الأعلى….واختم ببيتين من أجمل الأبيات

لو سلبوا يوما بسمتها غنوا للبر بألحـان ِ

فالأم نعيم يعرفه من جرب يوما حرمانِ                                 

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox