كل يوم مقولة 25: ماذا كتب د. سمير أمين عن ثورة يناير ومقتضيات التغيير في كتاب «ثورة مصر»؟

1 sec read

«أن الحركة التي بدأت فقط في يناير / فبراير 2011 في حاجة إلى وقت لكي تخطو للأمام، ولكي تنتعش وتتوسع وتتجذر وتتعمق بين الجماهير. ومن ثم فإن المطلوب هو فترة إنتقالية طويلة؛ لأن ما يقال عن أن الثورة أسقطت النظام وبالتالي الدستور صحيح على مستوى عال من التجريد ولكنه ليس صحيحاً عملياً. فهناك رغبة أو ميل لإسقاط النظام لكن لا أكثر من ذلك، وكذلك إسقاط الدستور الذي لا يزال ساري المفعول، هو وجميع القوانين المتمشية معه. إذن فإن الفترة الإنتقالية الطويلة الديمقراطية بالمعنى الصحيح للكلمة تأتي في مقدمة الشروط المقتضية للتغيير.

أقصد ب«الديمقراطية بالمعنى الصحيح للكلمة» ديمقراطية تتيح الفرصة لتكوين كافة أشكال التنظيمات والأحزاب والنقابات بمنتهى الحرية.. إلخ. هذه الفترة الإنتقالية الطويلة الديمقراطية بالمعنى الصحيح للكلمة التي قد تستغرق سنتين أو أكثر هي الشرط لترويج ثقافة سياسية مدنية علمانية ديمقراطية. أقول هنا ثقافة ديمقراطية ولا أقول ثقافة إشتراكية، بمعنى أن هذه الثقافة السياسية العلمانية تضم التيارات الديمقراطية البورجوازية والمطالب الإشتراكية، أو المطالب الإجتماعية التي تندرج في إطار التطلع الإشتراكي، وذلك حتى يكون للإنتخابات التي ستعقبها معنى. في تلك الحالة سيكون جزء كبير من الناخبين أشخاص مسيسين أو على أقل تقدير مطلعين على بدائل مختلفة، سواء كانت على أرضية الإقتصاد أو الإجتماع أو إدارة السياسة، أو إدارة الشئون الإجتماعية والحياة اليومية بما فيها الجوانب الدينية، والعلاقة بين العقيدة الدينية والممارسة السياسية، وأيضاً قادرين على مفاضلتها».

مصدر الصورة: YouTube / Global University for Sustainability  

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox