هل أنا حقًا أراها كافرة ؟

0 sec read

جلسنا سويًا كعادتنا بإنتظار صلاة الفجر ، كنت أعلم بما انتشر من احاديث و لم اكن اعلم ماذا سيكون ردي ان سألتني هل انا حقًا أراها كافرة، لم افتح الكثير من الأحاديث كعادتي،حتى قامت هي و امسكت مصحفًا وجلست أمامي وقالت اقرأي ما تحبين ، أدركت حينها اني في ورطة، بدأت في سورة الفجر التي احبها حتى ما ان انهيتها قامت من جلستها واقتربت مني، و قبل ان تنطق لحقتها بقولي اني قسمًا لا أحب التدخل في شئون الله، مالت برأسها اتجاه صورة العذراء وقالت:تعلمين اني ولدت على هذا؟ نهضت من جلستي و امسكت منها المصحف قائله: انا كذلك، وكان من المنطقي ان يكون السؤال ماذا بعد، فاسترسلت في الحديث: انا اقرأ الانجيل والتوراه بإستمرار حتى لا يفوتني شيء، لفت رأسها بإتجاهي قائلة: ألا تخافين من قراءة كلام يجعل من اعتقادك خرافات و أخطاء؟ امسكت مصحفي وقربته الي و اخذت نفس عميق و قولت: لا ينتابني أي خوف تمامًا، كل ما يهمني فقط هو الإيمان بوجود إله و لم يختلف احد في ذلك.

لفت بجسدها كله اتجاهي بهدوء وأخذت مني المصحف و رفعته في وجهي بلطف متسائلة: ماذا أكد لكِ أن بين ثناياه طريق الوصول إلى الجنة؟

خفضت وجهي الى حيث حقيبتي واخرجت التوراة منها بحذر و رفعته في وجهها بلطف وقولت : أنا لا استطيع ان اجزم لك أن في أحدهما الطريق إلى الجنة رغم إيماني بكلاهما.

احتضنتني وبدأ كلانا في البكاء.

ابتلعت بكائي وداعبت خصلات شعرها مقربة رأسها إلي وهمست بهدوء : عزيزتي ، كلنا تائه في رحلته القصيرة ، ولدنا بقيود ثقيلة لا يوجد لها مفتاح وحلها الوحيد كسرها، و لسوء الحظ كسرها سيؤذينا، علينا فقط بذل بعض الاهتمام بالبحث عن من هو الله و ما يرضيه ، هذا لا يعني اننا سننجح في ذلك، لن ننجح، ولكن الله سيقدر بذلنا، بالطبع الله ليس بهذه القسوة.

عند انتهائي ارتفع صوت أذان الفجر بالله اكبر و خيل لي رؤية ابتسام العذراء في صورتها.

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox