من أنا لأقول لكم ما أقول !

0 sec read

بالرغم من أن الموضوع قائم على تلك الجملة، إلا أن محمود درويش الشاعر الرائع ليس له علاقة إلا بقوله هذه الجملة التي اظنها بحاجة إلى التوقف والتأمل، إنها نهاية مناسبة لكل الكلام المنطوق و المكتوب بواسطة بشر، سياسيًا أو علميًا أو حتى دينيًا، من أنت لتقول ما تقول وقد يكون الرد التلقائي على هذه الجملة إذا تم تصنيفها كسؤال له إجابة، اني حاصل على كذا ، وعندي خبرة في مجال كذا لعدد ما من السنين ، وقد عملت في المؤسسة الفلانية المشهورة. 

من الممكن أن يظن بعض الأشخاص الذين يسمون أنفسهم بالواقعين أن هذا كاف لجعل شخص ما يتكلم و يجعلك تنصت إليه بإعتباره ناطقًا بإسم مجال بعينه، ولكن لا أظن الأمر كذلك ، فمن حق كل إنسان فرد أن يعيش و يفكر في الحياة بكل جوانبها على النحو الذي يريده ويرضيه ، وقد سمعنا هذا الحديث من قبل و كان دائمًا مرتبطًا بالاعتقادات الدينية أكثر من غيرها ، وواقع الامر نحن بحاجة إليه الآن في مجالات اخرى كثيرة كالاعتقادات العلمية و الاعتقادات الإجتماعية.

من حق كل إنسان أن ينكر الاعتقادات العلمية والإجتماعية، لإن الله كفل لنا حق الإيمان به او عدمه ، فبشكل منطقي إذا أباح الاكبر شيء ما ليس من حق الاصغر منعه وهذا ما يحدث خلافه.

كيف هذا و ليس هناك أي قوانين تمنع أن تختلف مع عادات المجتمع أو أن تنكر ما يسمى بالحقائق العلمية؟ ، في الحقيقة هذا خاطيء ، فهناك بالفعل قانون يعاقب عقوبة قاسية و شديدة جدًا من يفعل هذا و لكنه قانون لم يتم التعارف عليه بشكل واضح بعد وهو العقاب النفسي ، اشرس الإجراءات التي من الممكن اتخاذها.

عندما تدرك أخيرًا أنك حر وبحاجة إلى أن تكون أنت لا أن تكون رجلًا آليًا ذاكرته المخزنه التي تكون أفعاله على أثرها ، مكونه من الأصوات المرتفعه حولك، و تنكر القليل من العادات التي لا يكون في واقع الامر فيها شيء خادش للحياء او تقليل من الاحترام او إهانه لإنسان اخر ، يثور الكل عليك كأنك فعلت هذا كله لمجرد إنكار شىء المعتاد عدم إنكاره. وهكذا إن انكرت ما يسمى بالحقائق العلميه و اعتبرتها اعتقادات علميه كون من صنعها بشر مثلك و ادراكك ان شعر الرأس الغير منظم و النظارات الضخمه لا تعطيهم أي صفه من صفات الله ، ستكون أحمق في أعينهم.

قد تظهر هنا الحماسة التي تصاغ في قول : ( لا يهم ، أنا قوي وأستطيع تحمل ذلك ) ، لا أنكر عليك حماستك بالطبع و لكن لنضع افتراضية أن تهبط الحماسة يومًا ما .

ومن كل ذلك نستنج اننا بحاجه إلى ثورة نفسية للمطالبة بالحرية التي أعطانا الله إياها ، لنواجه مشكلة اخرى و هم هؤلاء الذين لا يؤمنون أصلًا بوجود إله .

وفي النهاية : من أنا لأقول لكم كل ما قولت !

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox