رمضان ثقيلًا

0 sec read

٢٦ مايو

جاء الصباح ثقيلًا بين طياته روح من الكآبه، لا صوت اغاني رمضان تشعل في شوقًا ولا الزينة المعلقه في الشوارع تبعث في فرحًا، انه شهر رمضان الذي بات لي شهرًا يتكرر كل سنة ، لا إثارة في ذلك ، بل اني صرت احمل هم الجلوس على مائدة واحده مع اهلٍ على أهب الاستعداد لإشعال فتيل انفجارات نفسية بداخلي، في رمضان الفائت تقيأت الطعام كثير من المرات على تلك المائده رغم صومي الحارق الذي يحتم علي اشتهاء الطعام ، الا ان جوفي رفض تلبية تلك الشهوة في حضرت من اماتوا في كل الشهوات، بل جعلوني اندب حظي يوميًا ان الموت لم يختارني واني مازلت على قيد الحياة.

رأسي تعاني من حجم زائد، كلما حاولت الاستقامة شعرت بحاجة ملحة للاستلقاء، حاجة ان لم ألبيها ستلبى تلقائيًا بالسقوط،أنفي لا تساعدني في عملية التنفس السهلة، انما دخلت في عملية صعبة من الشعور بالحرقان و عدم القدرة على استقبال هواء، لعابي يتصارع مع الجفاف، أحاول مساعدته بشرب السوائل و لكن الجفاف ينتصر، أشعر بالسخونه في وجهي و لكنها تلك السخونه التي لا يطيبها هواء بارد او ماء بارد ، انما لمسة يد لطفها هو البرودة، أشتاق الى امي؟ و من منا لا يشتاق الى صدر ينتشلنا كطبيب يسارع في ابقاء جثة هامدة على قيد الحياة، بالطبع اشتاق إليها، ولكنها ربما مشغولة في انتشال آخرين دوني.

1 رمضان غدًا ، ماذا علي ان افعل حيال ذلك، وانا منذ اول واحد في السنة الجديدة لم ارتب ترتيبات الحياة، كل ما فعلته اني اجتهدت اجتهادًا ثقيلا في دعاء تمني الموت، بل اني بالفعل كتبت وصيتي البلهاء، وكل يوم اقنع نفسي ان الموت قادم و ما هي الا مسألة وقت، ولكني سأقسوا على نفسي الان قائلة انها مسألة مشيئة.

حسنًا لقد تعديت الكثير من الاحداث الصعبة يمكنني تعدي شهر آخر مكتظ بالصعوبة ، استطيع التغلب على ثقل تلك الأيام بالتثاقل، سأنام، سأخوض في النوم خوض المحارب الهمام في ساحة ليست بساحة المعركة، سأتلوا لنفسي طلاسم تشجيع مختلقة حتى تطيب نفسي، لن تطيب و لكن تلاوة تلك الطلاسم سيأخذ حيز من الوقت، فيغتزل طوله قليلًا.

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox