إرنست هيمنغواي صاحب نوبل يحدد مصيره ببندقيته الخاصة

0 sec read

الكتابة، في أزهى حالاتها هي الحياة المنعزلة. التجمعات نسبة للكاتب تلطف من حدة وحدته ولكن أشك أنها تُثقل من كتاباته. فالكاتب لا يكتب إلا وحده ولذلك انخراطه بحياة المجتمع تؤدي إلى تلف الحالة الكتابية لديه، فإن كان الكاتب جيد بما يكفي وجب عليه مواجهة الخلود أو التجرد منه يوميا.
فكل كتاب جديد يُقدم عليه الكاتب الحق يعد بمثابة بداية جديدة يحاول من خلالها العبور إلى المستحيل.
ولذلك وجب عليه مرارا وتكرارا محاولة الوصول إلى ثغرة لم يصل إليها أحد من قبل أو حاولوا ولم يستطيعوا، ومن ثم بحظ كبير سينجح خلال مرة من المرات.

كم هي سهلة كتابة الأدب إن كان جم ما علينا فعله هو أن نعيد كتابة ما أجاده الآخرون بصياغة أخرى، وذلك لأن لدينا كتَّاباً عظماء في الماضي، بحيث لم تعد هناك فرصة لأي كاتب جديد يعود إلى الماضي دون أن يجبره هؤلاء الكتَّاب إلى الذهاب بعيداً قدر المستطاع إلى حيث لا أحد هناك ليساعده.
((نص كلمة إرنست همنغواي عند تسلمه جائزة نوبل للأدب عام 1954))
إرنست همنغواي: كاتب أمريكي، لُقِّب ب “بابا”، يعد من أبرز الكتاب الأمريكيين ومؤلفي القصص القصيرة، حصل على نوبل عن روايته”العجوز والبحر” عام 1954، غلبت عليه النظرة السوداوية للعالم في البداية، ولكن ومع مرور الوقت وكثرة التفكير وعلو ذاته مجَّد القوة النفسية لعقل الإنسان وقد ظهر ذلك في كتاباته، على الرغم من أنه عانى من الكثير من الأمراض العصيَّة طوال حياته، إلا أنه قرر أن يودي بحياته مستخدما بندقيته الخاصة-والتي كانت هدية والده له منذ الصغر- وينتحر بطلقة في فمه.
Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox