نساء ضد العنصرية

0 sec read

#أفلام_ووجهات_نظر
فيلم #Hidden_Figures

الفيلم ده سيرة ذاتية لثلاث عالمات في الرياضيات بيشتغلوا في وكالة ناسا وكان ليهم دور كبير في اطلاق اول صاروخ ..
لو عرفنا انى كارهه لافلام السيّر الذاتية .. بالاضافة لكرهي للرياضيات .. ونفورى من الافلام اللي بتناقش قضايا العنصرية بسبب الاحساس المقبض اللي بتسيبه فيا ..
لو عرفنا كل ده ومع ذلك برشحه .. فلابد ان الفيلم ده قدم حاجه اكبر من مجرد فيلم تقريري ممل
الفيلم هنا بيعرفك معني عظيم اسمه الصداقة …
الصداقة اللي تخلي ” دورثي ” و الي قامت بدورها “اوكتافيا سبينسر ” ترشح كلا من صديقاتها ” كاثرين ” اللي قامت بدورها ” تارجي هينسون ” وصديقتها ” ماري ” اللي قامت بدورها ” جانيل موناى “
.. للترقية وفرصه للوصول لمكانه مشرفه في ناسا رغم انها فضلت في مكانها مترقتش لمشرف ..
الصداقة اللي بينهم خلتها تفضفضلهم باللي جواها في مشهد جانبي بعيد عن القصة الأساسية ورغم كده المشهد ده عظيم
بتقولهم ” الغريبة انكم تترقوا وانا افضل في مكاني .. متفهموش اللي بقوله ده انى بحقد عليكم بس فعلا انا زعلانه ”
حقيقة الصداقة انى مخفش انى اعبر عن زعلي لعدم ترقيتي قصاد صديقتي اللي اترقت عشان متفتكرش انى بحقد عليها .. وكذلك بالقياس اللي متجوزتش قصاد اللي اتجوزت واللي مخلفتش للي عندها ولاد واللي مابتشغلش ونفسها تشتغل قصاد صاحبتها اللي بتشتغل ..
مجرد الامان وعدم الخوف والتفهم انك تحكي قصاد صديقتك بدون ما تتفهمي غلط هو محور اساسي في الصداقة ..
مشهد تانى لدورثي عظيم وبيلخص معاني كتير ..
لما مدير ” مارى ” اقترح عليها انها تكمل وتبقي مهندسة طيران وطبعا القانون في الستينات كان مانع ان الزنوج يحصلوا علي مثل هذه الدراسات !
فما كان من ” دورثي ” الا انها قالتلها ” انا مش شايفاكي بتعملي حاجه الا التذمر !! يا تسكتي يا تروحي المحكمة تطالبي بحقك ”
الصديق الدافع والمحرك . اللي ما بيطبطش بل بيدفعك للتصرف الصحيح
وقد كان .. راحت ” مارى ” فعلا ووقفت قصاد القاضي في واحدة من أجمل مشاهد المرافاعات اللي ممكن تشوفوها وقدرت تحصل علي حقها ..
علي الرغم إن محور الفيلم أغلبه بيدور حول العالمة العبقرية “كاثرين جون ” .. ورغم انها تبان مغلوبه علي أمرها عكس زميلاتها .. اللي ادوراهم قيادية ومؤثرة ..
الا ان مشهد انفجارها لما مديرها بيسألها كل يوم بتغيبي مرتين حوالي تلتين ساعة ليه ؟ لو مش قد المسؤولية سيبي المكان ..
انفجارها بكل قوة وتهذيب وكشفها المستور عن مدى حقارة وعنصرية البيض في تعاملهم مع الزنوج هو يعتبر ملخص الفيلم .. ملخص حقبة الستينات ككل .. ملخص للعنصرية كمعني وفكر ..
المشهد نفسه طاقة وجع وقهر هتولد فيك مشاعر كره غير عادية للعنصرية كلها بكل انواعها ..
الغريب في الفيلم انك مش هتخرج منه كاره للبيض !
لانه ببساطة وضحلك ان كل شعب او طائفة فيهم وفيهم ..
فوجود المدير ” هاريسون ” اللي قام بيه العبقري كيفين كوستنر ..
كان اكبر دليل ان فيه ناس من البيض غاية في التحضر والاحترام .. كل مواقفه كانت نبيلة جدا ..
من اول تكسيرة ليافطه حمامات خاصة بالسود وجعل الحمامات كلها واحد . لموافقته ان كاثرين تحضر اهم الاجتماعات .. لهديته ليها بعد الاستغناء عن عملها وهي عقد لولي كانت بتتمناه ..
اللي عمل كل ده واحد ابيض
القاضي اللي وافق ان ” مارى ” تدرس هندسة طيران واحد أبيض
رائد الفضاء اللي اشترط ان رحلته مش هتقوم لحد ما ” كاثرين ” تاكد ان القياسات والارقام سليمة ويوقف طقم كامل للعمل علي كلمة واحدة ست سمراء كان واحد أبيض ..
العنصرية ليست طبع يولد به الانسان . او جين يورث في الجينات .. العنصرية هيا فكر مجتمع . باعتراضك عليه او خروجك منه . خرجت منك العنصرية كدور الانفلونزا قابل للشفاء ..
الفيلم بيبث طاقة رهيبة جواك ..
طاقة بتلخص ان مهما كانت مصاعب حياتك .. فاتفرج علي دول ..
اتفرج علي اللي في كل خطوة في حياتهم هتتسائل هم كملوا ازاى ؟
ياريت مطالبي الحقوق للمرأه يتفرجوا علي الفيلم ده عشان لا المجتمع ولا الناس ولا القانون هيجيبوا حق المرأه الا لو هي نطقت وغيرت وثارت واعترضت .. والأهم ان يكون ليها هدف ..
ثلاث نساء .. حركوا المجتمع ككل .. طفرة واضافوها لوكالة ناسا .. خلدوا ذكراهم في التاريخ بلا صياح .. بل فقط بالعمل ..
قامات خفية .. كانت مهمشة اول ما سنحت ليهم الفرصه .. كانوا هم الأثر والتغيير ..
ياترى مين فينا قامة خفية محتاجة للظهور .. وهل لو جاتلنا الفرصة هنحدث أى تغيير يذكر ..
انصحكم بمشاهدة الفيلم لانه ليس دراما فقط بل هو حياة كاملة في فيلم .

Leave a Reply

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox