جسر الجواسيس والصناعة الأمريكية

0 sec read

#أفلام_ووجهات_نظر

فيلم #Bridge_Of_Spies

الفيلم ده مُحير الحقيقة في تقييمه او في كتابه ريفيو عنه ..

لانه وببساطة محتاج شوكة وسكينة في كتابة أى رأي عنه وتحليله تحليل يليق بالفيلم . محتاج عرض حيادى للايجبيات والسلبيات بدون الخوض في تفاصيل تحرق الاحداث

فهسرد النقاط دى اولا ..

_ مبدئيا إسم الفيلم خادع بصراحه إنت بتتوقع قصه جواسيس وحروب بارده وبتعد نفسك لجو إثارة غير طبيعي فبتكتشف انه دراما بحته في بدايته وتحس بعد اول نص ساعة انك هتنام ويصحوك ( اصحي يا فطين )

لكن المدهش انك لا هتنام ولا هتزهق وكل توقعاتك المخرج العظيم سبيلبيرج هيضرب بيها عرض الحائط .. وخبرته هتجبرك انك تفضل لآخر لقطه صاحي .. بل وصاحي جدا معاه .. فمتستعجلش ع الفيلم لو سمحت .

_ اسم هانكس مع فيلم مأخوذ من قصة حقيقية من اخراج سبيلبيرج و النص من الاخوين كوين

كل ده هيخليك متأهل نفسيا لمشاهدة فيلم غير عادي ..

هو الفيلم فعلا عظيم .. بس انت كمواطن ( مش امريكاني ) مش هتتقبل امور كتير فيه .

بالفعل نسبة كبيره من عدم بلع القصة كونك مصري !

نفسرها ببساطة ..

قصة الفيلم بدون حرق ان جاسوس سوفييتي يُدعي ” رودولف آيبل ” واللي جسد شخصيته ذو الصوت الرخيم العميق ” مارك رايلانس ” ..

اتقبض عليه علي أرض امريكيه .. وبناء علي ما ينص عليه الدستور من محاكمه عادله فنقابه المحاميين وكلوا له محامي تأمينات ليترافع عنه ( بشكل صورى ) علشان الجاسوس ينال عقابه في ظل الديموقراطية !.. والمحامى كان “جيميس دونوفان ” اللي قام بدوره ” توم هانكس ” ..

الا انه للاسف بيخيب توقعاتهم وبياخد القضية بجد .. مع الاحداث وتصاعدها هننتقل للنص التاني من الفيلم وهو تبادل الأسري ..

خلينا في النص الاول اللي كله دراما بحته ..

انت كمصري مش متخيل إن جاسوس أى كانت جنسيته واللي المفترض انه ( بيؤدى عمله من وجه نظره ) يتحاكم محاكمه عادله ( رغم ان ده حصل فعليا من فريد الديب في الدفاع عن الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام .. علشان كده فكره الفيلم فعلا مش مقبوله جواك )

لذا .. هل هتتقبل او هتحترم شخص المحامي ده مهما كان فكره انساني !

اظن صعب ..

وهنا انا فعليا معرفتش اتجاوب اول نص ساعه مع انسانية هانكس .. مش متقبله منه اى حرف باختصار .. نفور غير عادى تجاهه ( كمحامي )

ساعة كامله انت مش متعاطف نهائي معاه رغم نظرات الكره والاشمئزاز اللي هتاكله من الناس .. ورغم الاعتداء اللي تم علي منزله ورغم كره المجتمع ( الطبيعي ) ليه .. انت لاول مره مش متعاطف مع بطلك ..

الخبرة هنا بقي هيا الجواد الرابح دائما ..

ازاى هانكس والمخرج العبقري بالفعل سبيلبيرج قدروا يحولوا نفورك وعدم تعاطفك بل ومللك اللي بدأ يتسرب والإحباط اللي حاسس بيه تجاه الفيلم العملاق اللي منتظره .. الي التعاطف والمتابعة والاثارة وأخيرا الاحترام !

النقله دى هتلمسها في الجزء التاني من الفيلم ..

النقلة دى هتقولك باختصار ان الإنسانية ثقيلة جدا كمعني !

ازاى تكون إنسان كمجمل غير مجزأ المعني علي هواك !

احنا احترمنا انسانيه “دونوفان ” في قضية لوطنه وشتمنا انسانيته في قضيه لعدوه .. في حين “دونوفان ” واحد في الاتنين ! احنا اللي اختلف حكمنا مش هو اللي غير مبادؤه .. هو مبدؤه كل شخص اى كان يستحق الدفاع .

وهنا ده ينقلنا لأجمل جمل الفيلم .. بين “دونوفان ” و ” آيبيل ” علي الجسر ..

_ ألا تشعر بالقلق ؟

_ وهل هذا يفيد ! .. دعني اجيبك علي هذا السؤال ، صديقي .

لقد فعلت ما فعلته وانا فخور بذلك ، واظن انهم يعلمون ذلك ، ولكن احيانا الناس تظن ظن خاطىء ، فالناس هم الناس .

ببساطة وتلقائية اختصر الفيلم في المشهد ده .. الناس كده .. هيظنوا صح هيظنوا غلط . لا تأبه بهم . انت عارف انت عملت ايه كويس ..

طب اومال ايه السلبيات اللي ممكن تطلع في صورة جمالية زى دى ؟!

_ هختصرها في جملة ” الأنعرة الامريكاني ” .. الجاسوس عندهم لابس حلو وقاعد باحترامه ومحدش بيلمسه وبيسمع موسيقي .. انما التانيين أشرار وبيعذبوا ومعندهومش حقوق إنسان !

عيب وقع فيه مخرج تقيل كان لازم يوازن الصورة لانها خرجت بشكل تحيزي فج الحقيقة .

_ الحوار جمَلة المؤثرة اقل من قيمة كاتبيه ومخرجه وممثله التقيل ..

الدور سقف انفعالاته اقل من طاقة هانكس .. فاصبح هانكس بدل ما بيمثل دور ممتاز .. بقي دوره حلو بس لان الدور محدود الانفعالات .. مافهوش نقطة تألق انفجارية يبهرنا بيها هانكس .. وده عيب دور مش عيب أداء طبعا

_ الرتابه اللي في أول الفيلم ولمده ساعة كفيله بإحباط مشاهد منتظر جو من الإثارة .. رغم عظمة الفيلم الا ان دى حقيقة لا يمكن انكارها او اغفالها للاسف .

الفيلم يحتوى علي الكثير من المشاهد وكده الريفيو هيبقي مش طويل ده هيبقي كتاب ..

الا ان ذروة الفن الإخراجي بالنسبة ليا تجسدت في مشهدين أبرع فيهم سبيلبيرج .. هم بره قصة الفيلم . بره الأحداث . الا بصراحه هم اختصار فترة الخمسينات اللي دارت فيها الأحداث ..

مشهد منهم و “دونوفان” في القطار في برلين ومساجين بيحاولوا يهربوا وينطوا من ع الصور فبيتم اغتيالهم .. في لقطات سريعة عابرة ..

نفس المشهد بيتكرر لما بيرجع الوطن وبيركب القطار لشغله وبيشاهد اطفال بتلعب وبتنط من ع الصور بنفس الطريقة اللي هرب بيها المساجين !! ..

نظره هانكس بها الكثير .. الكثير من الألم والأمل وهي خلاصة الساعتين وتلت من المتعة الحقيقية لفيلم أقل ما يوصف بالعظيم ..

Leave a Reply

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox