الشيطان يرتدي الماركات العالمية ..

1 sec read

#أفلام_ووجهات_نظر
فيلم #The_Devil_wears_Prada

الفيلم القديم الذى لا يُنسى للمتألقتين Meryl Streep & Anne Hathaway مبارزة فنية من مذاق خاص تمت بين إبداع “ميريل ” المبهر في تجسيد الشخصية السادية المتسلطة القاسية التي تكتم كافة مشاعرها بداخلها ويظهر فقط على السطح بصيص ضعيف أو شبح إنسانية ما بين الحين والآخر ، وبين تفوق ” آنا ” علي نفسها وتمكنها الكامل من دور البطلة الساذجة التى تتحول بالتدريج وبكل قوة إلى الصورة التى طالما سخرت منها وتكرهها !

الأحداث بدون حرق لها ، تدور بين تلك المديرة القاسية المتسلطة ” ميريندا ” ، وبين هذه المساعدة الساذجة ” آندي” التى تعمل في مجال لا علاقة لها به وهو الأزياء ، تتطور شخصيتها تباعا لاحتكاكها بمديرتها حتي تتحول بقصد أو بدون إليها ويؤثر هذا علي حياتها الشخصية بنحو أو بآخر ..

هذا الفيلم يعتبر أيقونة في السينما الأمريكية ولم يأت من بعده فيلم يحمل التصنيف ( درامي / كوميدي ) بمثل هذه القوة والتأثير بل والجدية أيضا !

هذا الفيلم هو خلاصة العمل في الشركات الخاصة ، بين مدير يأسرك بمرتب ما ليعد عليك أنفاسك ، وبين العامل المؤجر الذي يرتدي البذلة أو ترتدي الفستان ليمارسوا مهام عبوديتهم بكامل اناقتهم لشياطينهم الرؤساء !
لم تتغير العبودية ولكن قد كف العبيد عن إرتداء رث الثياب !
و الحمقي فقط من يظنون الشيطان بوجه قبيح وقرون واعين حمراء ، فالشياطين ترتدي أحدث الماركات واغلاها ووسامتهم تسحر العيون …

الفيلم يناقش فكرة القرار والمصير والإختيار ، ويناقش أيضا الشهرة والأضواء وجنون حب العمل ليس العمل علي وجه الدقة بل ” الإيجو ” اى الزهو بالنجاح فيه .
فيبين أن الاستغراق في شىء ما بمفرده يؤدي إلى الغرق فيه حتما ، فيجب أن لا نعطي كاملنا لشىء . بمعني أن العمل له وقته وينتهي وأهلك لهم وقتهم وأصدقائك كذلك وانت ينبغي ان يكون لك وقتك ، لا يطغي أحدهم علي الآخر وإلا ستكون أنت من يغرق دون خلاص
وإن كانت الأضواء قد سُلطت علي ” ميريندا ” و ” آندي ” بقوة فينبغي ألا ننسي ” نيجيل ” وجملته التي حولت البطلة ” انت لا تحاولين أنت تتذمرين !”
أحيانا نحتاج تلك اليد التي تصفعنا لنستعيد انتباهنا ، فليس كل ” تطيب الخاطر ” صائب ولا يدفع للامام
جمله ” نيجيل ” لآندي كانت بمثابة نقطة التحول لها وفنار أنار إستكشافها لنفسها .
الفيلم يسلط الضوء علي فكرة أن بداخلنا جميعا ذلك الحقير الذي يدوس علي الآخرين ليتقدم ، بل والمذهل أنك سنتدم إذا اخذت قرار خلاف أن تسحقهم لتعلو ! .
الجميل في الفيلم انه يؤكد علي نقطة أنك لن تختار إلا وانت قادر علي الإختيار وبعد ان تخوض تجربتك بنفسك .
فلم تملك ” آندي ” قرارها إلا حينما تحولت وذاقت الشهرة والأضواء والأناقة وحظيت بالاعجاب من الجميع جربت ماقبل وما بعد ثم إختارت حقيقتها وأى كان إختيارها حينذاك فهو حتما الصائب لانه باختصار “هي ”

فيلم أكثر من رائع وغير مكرر وفاتك الكثير إن لم تكن شاهدته .

Leave a Reply

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox