الإنتقام حينما يكون من مواطن يحترم القانون

3 sec read

#افلام_ووجهات_نظر ..
فيلم #Law_Abiding_citizen

توقفت أمام هذا الفيلم كثيرا قبل ان أكتب عنه ، ليس لأنه يثير العقل للتفكير ، بل للتساؤل هل فهمت مغزى الفيلم حقا أم تهت بين تفاصيله ؟
الفيلم بطوله المميز Gerard Butler الذي يجيد الكوميدي كما يجيد الدراما علي حد سواء .. سنشاهده هنا بثوب المهندس العبقري ” كلايد ” الغاضب الذي قُتلت زوجته وأُغتصبت طفلته وماتت أمامه من لصّان هاجما منزله ..
تُعرض القضية في المحكمة لتكون الأدلة غير مكتملة البنيان الدعائي لتكفي لسجن كلاّ المتهمين !
هل العدالة عمياء أم ان الميزان أعوج أم ان هناك خلل ما في القوانين .. لا ندري
ولكنها الحقيقة للأسف .. لو أكمل الإدعاء القضية سيخسرها ” كلايد ” لذا فمن المنصف من نظر ممثل الإدعاء ” نيك ” والذي قام بدوره المبدع Jamie Foxx ان يتم الإتفاق مع أحد المجرمين علي أن يعترف علي احدهما ويصبح الثاني حر بعد خمس سنوات !
إلي هنا .. لا حرق للاحداث ..
إلي هنا أنت كمتفرج ترى بعينك اللاشعورية أن ما حدث أخف الضررين .. ورغم تعاطفك مع ” كلايد ” الا انك لن تتصور للحظه ما سياتي علي الشاشة بعد ذلك ..
قبل كلمة ” عشر سنوات التي ستُكتب بعد هذا المشهد .. أنت كنت مشاهد عابر لفيلم شاهدته ذات مساء ..
ولكن .. أؤكد لك .. أن بعد مشاهده باقي أحداث الفيلم .. ستكون مشاهد صامت يفكر بمشاعر مختلفة ممتزجه متناقضه .. تتسائل ..
هل الفيلم يمثل الانتقام .. أم خلل النظام ؟
ما الذي يريده البطل هنا ؟ و هل حققه في نهاية الفيلم حينما قال له ” نيك ” انا تعلمت أن لا اعقد صفقات مع المجرمين ؟
هل بالفعل تهنا وتاهت خطانا في مجتمع لا يؤمن بالاخلاق ولا بالنظام ولا بالمنطق ؟
هل نحن فعلا كما قال ” نيك ” : ” كنت اريد ان اغير النظام فوجدت ان النظام هو من يغيرني . انا ضعت في مكان ما في الطريق ! “
هل بدأنا حياتنا بسذاجه بكر ثم تحولنا بالتدريج لشىء كنا نكرهه بل وننتقده !
هل حولنا النظام ؟ وضعنا في مكان ما في الطريق ؟

هناك جملتان ستتكرر أكثر من مرة طوال الفيلم لعل المخرج العبقري Felix Gray والذي أخرج أيضا The Itlian Job يتعمد وضع جمل معينة هي محور أفلامه
فقد كانت في The Itlian Job “انا أثق بك ولكن لا أثق بالشيطان الذي بداخلك ”
أما في فيلمنا هنا فكانوا ” لا تستطيع أن تغير القدر ”
& ” ليس المهم هو اتخاذ القرار بل المهم التعاييش معه ”
من المثير أن تعتبر التجاوز والتحايل علي القانون هو القدر الذى لا تستطيع تغيره ! .. أو ان العدالة العمياء هي مجريات القدر !
الفيلم يؤكد لك أنك صانع قدرك وتستطيع تغيره لأنك ببساطه شديده تختار طريقك ..
” نيك ” اختار طريقه .. ” كلايد ” كذلك اختار .. لا جبرية في أختيار الطريق ..
وهنا تأتي الجملة الأهم .. ” ليس المهم هو اتخاذ القرار بل المهم التعاييش معه ” ..
إعلم أنك مسؤول عن تبعيه كل تصرف تأخذه في كل خطوه من خطوات حياتك ..
قرار واحد كفيل بتدميرها وقرار واحد كفيل بإنقاذك ..

* تحذير ممكن يكون فيه حرق احداث *

الفيلم قد يكون به نوع من المبالغة قليلا … الا أن عادة F.Gray تجعلنا ننخدع ونقبل الخداع ..
* فمادة التترودوتاكسين الذي حقنها ” كلايد ” للص هي بالفعل مستخلصة من نوع معين من الأسماك وتسبب شلل في الأطراف العضلية وليست الحسية ” فبالفعل الشخص يشعر بكل شىء ولا يستطيع التحرك لان الماده تغلق المستقبلات الحركية العصبية ” ولكن .. هناك حد معين للألم بعدها العقل بيدخل في صدمة عصبية ويموت .. وهذا تداركه المخرج بعدم الخوض في تفاصيل التعذيب واكتفي بالمشهد النهائي ..

* وجود القنابل في السيارات المفخخه ، وتليفون القاضية ، وجهاز الآلي المتحرك عن بعد ، وخروج ودخول ” كلايد ” من السجن مبالغ فيه بعض الشىء .. ولكن إستطاع المخرج مداهنته بالحبس الإنفرادى وسعي ” نيك ” لمنع خروجه نهائي طوال فتره حبسه مع تحديد ساعات الطعام فكل الوقت المتبقي هو ملك ” كلايد ” يعني ( نقدر نعديها )

* من المعروف أن ما حول السجون لا يُملّك للعامة كإحطياطات أمنية .. حاول المخرج إغراقنا في تفاصيل بيع وشراء لنتوه ( وهنعمل نفسنا تهنا لان الفيلم حلو ) ولكن حفر خندق في عشر سنوات بهذا العرض والطول وبهذا القرب ( فلازم نعديها لان الفيلم حلو بردو ) ..

الفيلم مباراه تمثيلية حقيقية ممتعة .. الفكره ممتلئة بالتساؤل مخدومه إخراجيا وتصويرا بإمتياز ..
فيلم مهما كانت ملاحظاتنا إلا إنه من الأفلام المميزة النادره التي ستندهش من نهايتها .. بل وتدمج بداخلك الرضا عنها والنفور منها في آن واحد !
ويقدم نصيحه هامه .. لا تعبث مع المهندسين العباقره المخترعين الملمين بالدستور والقوانين 😉

Leave a Reply

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox