سر الغرفة الغامضة

0 sec read

كانت الأجواء صاخبة بما يكفي لتوقظني من النوم قبل العاشرة صباحآ. قفزت في جلبابي المهلهل لأتوجه مباشرة الي منزل جارتنا.كان الجميع في حالة تأهب و استنفار ولكن ذلك لم يمنعني من استغلال الموقف لأستمتع مع الأطفال ،حيث كنت في التاسعة من عمري. من الغريب ان لا أحد يلتفت لنا، من الواضح أن الجميع لديهم مهام أخري. كانت الفتيات التي تأتي يصعدن الدرج مباشرة، استنتجت ان شئ ما يحدث بالأعلي. تسللت في خلسة الي الطابق الثاني في تلك الاجواء. ها هي الغرفة التي يدخلها الجميع علي أقصي اليسار .اختبأت أسفل منضدة قريبة من الباب. لم أستطع استيعاب كيف تتسع تلك الغرفة لهذا الكم الهائل من الفتيات والنساء . لقد دخلها أكثر من تسعون فتاة في الربع ساعة الاخيرة ، ولا أحد يخرج ،فافترضت ان هناك مخرج اخر؟!
حاولت أن أتطلع الي ما يفعله تلك الفتيات بالداخل لكنهن يغلقون الباب في عجالة بعد عبورهم الي هذا العالم العجيب. لازالت الساعة لم تتجاوز الحادية عشر صباحآ. ماذا يفعلون منذ هذا الوقت الباكر؟! بعد فشلي في إختلاس نظرة لما يحدث بالداخل قررت الاعتماد علي حاسة السمع .حاولت سماع ما يجري بالداخل في العشرون ثانية المستخدمة في قلب شريط الكاست لسماع نفس مقطوعة الاغاني .انتظاري لنهاية تلك الأغنية ذات الإيقاع الرتيب كان ممل للغاية. لم أستطع سماع إلا بعض الضحكات المكتومة واحداهن تتَأَوَّهَ. ولكن سمعت إحداهن تتفوه باسم العروس .ربما هي من كانت تئن منذ قليل ، هل يعذبونها بالداخل!! إذن هي بالداخل ومن المؤكد أن كل تلك الاغراض والأشخاص بالداخل لأجلها. ولأول مرة يفتح الباب من الداخل لتخرج إحداهن . كانت تتمايل بشكل غريب ولكن ما ارعبني هو وجهها. كانت تضع مادة بيضاء جعلت وجهها غريب الأطوار .كنت أعتقد في ذلك الحين انها دقيق، أظن أن تلك الكمية تكفي لإعداد رغيف كامل من الخبز . ظلت نظراتي تتبعها حتي دخلت الغرفة المجاورة لتأتي بحقيبة صغيرة وتوجهت مرة أخري الي الغرفة. قررت أن اقتحم المكان ونهضت من أسفل المنضدة لألحق بها قبل أن تغلق الباب خلفها، ولكن لمحتني قبل أن أتحرك خطوة واحدة وألقت القبض علي وطردتني الي الاسفل.في تلك اللحظة تاكدت أنهم يعذبون احدآ. ما زلت اتساءل الي تلك اللحظة، وأنا أبلغ الثانية والعشرين من عمري، ما الذي كانو يفعلونه تلك الكائنات .. ربما سيكون اول سؤال سأوجه لزوجتي المستقبلية فور عودتنا للمنزل عقب حفل الزفاف “ماذا فعل بك النساء الأشرار في الصباح” !..

Journas

Never miss a story from us, get a weekly update to your inbox